محمد بن السري بن سهل ( ابن سراج )
523
الأصول في النحو
وأما ( إذا ) فقلما تأتي من الزمان وهي مضافة إلى الجملة تقول : أجيئك إذا أحمر البسر ، وإذا قدم فلان ويدلك على أنها اسم أنها تقع موقع قولك : آتيك يوم الجمعة وآتيك زمن كذا ووقت كذا وهي لما يستأنف من الزمان ولم تستعمل إلا مضافة إلى جملة . فأما ( لدن ) فجاءت مضافة ومن العرب من يحذف النون فيقول : لد كذا وقد جعل حذف النون بعضهم أن قال : لدن غدوة فنصب غدوة ؛ لأنه توهم أن هذه النون زائدة تقوم مقام التنوين فنصب كما تقول : قائم غدوة ولم يعملوا ( لدن ) إلا في غدوة خاصة . قال أبو بكر : قد ذكرنا الأسماء المعربة والأسماء المبنية وقد كنا قلنا : أن الكلام اسم وفعل وحرف ونحن نتبع الأسماء والأفعال ونذكر إعرابها وبناءها إن شاء اللّه .
--> - بني على الكسر تشبيها ب إذ ، في أنه زمان قطع منه المضاف إليه وعوض عنه التنوين ، وكسر لالتقاء الساكنين . وروي أيضا : وأنت إذا صحيح ، فيكون التنوين فيه أيضا عوضا عن المضاف إليه الجملي عند الشارح المحقق ، ويكون الأصل وأنت إذ نهيتك ، كما قال في قوله تعالى : " فَعَلْتُها إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ " . والمشهور أنها في مثله للجواب والجزاء . وعليه مشى المرزوقي في شرح الهذليين قال : رواه الباهلي : وأنت إذا صحيح . وتكون إذا للحال ، كأنه يحكي ما كان . والمراد : وأنت في تلك الحال صحيح . انظر خزانة الأدب 2 / 440 .